الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠
ونهارهم إلى الممات ومن خرج منهم خارج النجف فانما يحل بين الشيعة ليعلمهم معالم دينهم وما سمعنا ولا رأينا أحداً منهم حل بين السنة ودعاهم إلى الدخول في مذهبه «وان» كان ما يدعيه حقاً فهلا انتشر علماء السنة وطلابهم القاطنون في بغداد وغيرها وهم عدد غير قليل في البلاد ودعوا الناس إلى مذهبهم ونهوهم عن مذهب الشيعة الذي بني على تفضيل اهل البيت والاقتباس من علومهم لينتشر بذلك مذهب السنة في العراق ويرتفع البلاء العظيم عن هذا العالم الغيور على الدولة ومذهب اهل السنة..
«واما» اعتذاره عن ذلك بمؤازرة الحكومة لعلماء الشيعة باخذها على يد اهل السنة عن مقاومة سعيهم وخفض كلمتهم فعذر غير مقبول فان الحكومة قد اعطت الحرية لجيمع الاديان حتى غير المسلمين فكيف لا تعطي الحرية لمن يشاركها في المذهب وما رأينا ولا سمعنا انها منعت احداً من علماء السنة عن نشر مذهبه وبيان انه على الحق فلابد ان يكون المانع لهذا العالم الغيور واعوانه من الجد في نشر مذهبه ودعوة الناس اليه اما الكسل وقلة الغيرة الذين عوفي منهما علماء الشيعة او عدم علمه بنجاح مساعية فجعل يتشبث بهذه الاعذار.
«وان كان مراده بمؤازرة الحكومة لعلماء الشيعة واخذها على يد اهل السنة عن مقاومة سعيهم انها قد اعطت الشيعة