الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٢
وقد سمعت ما رواه مسلم والنسائي عن جابر عند تفسير فسخ الحج الى العمرة. وما رواه البخاري ايضا عن عائشة رضي الله عنها. خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا نرى الا انه الحج فلما تطوفنا بالبيت امر صلى الله عليه وآله وسلم من لم يكن ساق الهدي ان يحل.
«وفي صحيح مسلم» بسنده عن عائشة قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاربع مضين من ذي الحجة او خمس فدخل علي وهو غضبان فقلت من اغضبك يا رسول الله ادخله الله النار قال او ما شعرت اني امرت الناس بامر فاذا هم يترددون لو اني استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى اشتريه ثم احل كما حلوا، قال النووي في الشرح اما غضبه صلى الله عليه وآله وسلم فلانتهاك حرمة الشرع وترددهم في قبول حكمه وقد قال الله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) فغضب صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكرنا من انتهاك حرمة الشرع والحزن عليهم في نقص ايمانهم وفي دلالة لاستحباب الغضب عند انتهاك حرمة الدين وفيه جواز الدعاء على المخالف لحكم الشرع انتهى.