الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٨
(ثانيها) تعبيره عن المنسوخ المتوعد عليه بالعقاب بالمكروه.
(ثالثها) ان قوله تفسير المتعة المنهي عنها ان يجمع بين الاحرامين لم نجده في كلام غيره ولا في شيء من روايات البخاري ومسلم وغيرهما والذي صرح به القسطلاني فيما يأتي وفي عدة مواضع من كتابه ان الاحرام كان للحج وحده لا له وللعمرة معا، وكذلك الذي صرحت به عدة من الروايات ان الذين امرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يفسخوا الحج إلى العمرة حين لم يسوقوا الهدي كانوا احرموا بالحج وحده لا به وبالعمرة مثل روايات البخاري الآتية عن جابر وعائشة وروايتي مسلم والنسائي عن جابر الاتيتين ايضاً وقد اكد فيهما كون الاحرام للحج وحده بابلغ عبارة ولعل القصد بذلك التاكيد التعريض بمن ينكر فسخ الحج إلى العمرة وغيرها من الاحاديث مما لم نذكره وهي كثيرة في صحيحي مسلم والبخاري وغيرهما فكيف خصصه بمن جمع بينهما «نعم» في بعضها كون الاحرام لهما لكن مع عدم الفسخ.
«مثل» ما في البخاري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ومنا من اهل بحجة وعمرة إلى ان قالت فاما من اهل بالحج او جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم