الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٨

الحج كان للسياسة واستصلاح الرعية بحملهم على الافضل بالابعاد من دون ان يعاقبهم والامام مامور باصلاح رعيته (قلنا) فليكن التوعد بالرجم في متعة النساء سياسيا لقصد اصلاح الرعية وحملهم على ترك خلاف الاولى وما يلحقهم بسببه العار بالتوعد من دون ان يعاقبهم كما اجاب بذلك الفخر الرازي عن عدم جواز الرجم في نكاح الشبهة ونظره بقوله عليه السلام من منع منا الزكاة اخذناها منه ونصف ماله على ما تقدم مع انك قد سمعت انه كان يضرب الناس على متعة الحج ولا يكتفي بالتهديد، هذا مع ان حمل النهي على النهي عن ترك الاولى فيه.

(اولاً) انه خلاف ظاهر النهي لظهوره في التحريم بل خلاف صريحه بعد اقترانه بقوله واعاقب عليهما وخلاف ظاهر قوله ان نأخذ بكتاب الله الخ.

(وثانياً) ان المتعتين قد نهى عنهما في عبارة واحدة في الحديث المشهور وتوعد بالعقاب عليهما فالتفكيك يجعل النهي في احدهما للتنزيه وفي الاخرى للتحريم غير ممكن.

(وثالثاً) ان كثيراً من الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه واله في صحيح البخاري وغيره تدل على ان حج التمتع افضل كقوله عليه السلام لما امر اصحابه من لم يسق الهدي منهم ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة لو استقبلت من