الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٧
ذلك.
(فان قيل) المسلمون على قولين الجواز مطلقاً وعدمه مطلقاً فتقييد الجواز بذلك مخالف للاجماع المركب.
(قلنا) فليترك هذا الظاهر لمخالفته الاجماع ويبقي صدر الرواية على حاله لعدم المعارض او يحمل ذلك على ان الاولى تركها مع عدم الشدة وقلة النساء.
(فان قيل) لعل المراد ان الترخيص فيها كان في الحال الشديد وفي النساء قلة ولكن لما ارتفعت الشدة وكثرت النساء نسخت ولذلك اوردها البخاري في باب نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن نكاح المتعة.
(قلنا) مع ان هذا الاحتمال ينافيه ما ورد من اباحتها في حجة الوداع وكانوا قد حجوا بنسائهم بعد ان وسع الله عليهم بفتح خيبر من المال والسبي فهو فاسد لفظاً ومعنى «اما لفظاً» فلأنه كان اللازم أن يقول انما كان ذلك الخ فحيث لم يأت بلفظ كان علم ارادة الاستمرار «واما معنى» فلأن الحال الشديد كما يكون في ذلك الزمان يكون في غيره وقلة النساء في زمان دون آخر لا يفهم له معنى محصل وكيف صارت قلتها موجبة لاباحة المتعة وما كان ابن عباس ليرجع عن فتواه بمثل هذا الكلام الذي قاله المولى مع ان قوله نعم يدل على انه كان عالماً بذلك فكيف افتى اولا بخلافه.