الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٣

«وفي شرح النووي» لصحيح مسلم عن القاضي عياض عن المزري انه ثبت ان نكاح المتعة كان جائزاً في اول الاسلام الخ انتهى واذا ثبت مشروعيتها في دين الاسلام بالادلة الثلاثة وجب الاخذ بذلك حتى يثبت الناسخ ولم يثبت بل ثبت العدم كما ستعرف.

(واجاب) اهل السنة عن الاية بانها منسوخة بقوله تعالى (والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم) «وربما» قال بعضهم انها منسوخة بآية ميراث الزوجة «ومنهم» من احتج بالآية الاولى على تحريم المتعة من غير ان يتعرض لكونها ناسخة لآاية الاخرى قالوا والمتمتع بها ليست ملك يمين وهو واضح ولا زوجة لانها غير وارثة ولا موروثة..

(قال ابن حزم) في الناسخ والمنسوخ قوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة) نسخت بقوله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر حديثاً في تحريم المتعة ثم قال ووقع ناسخها من القرآن موضع ذكر ميراث الزوجة وقال محمد ابن ادريس الشافعي رحمة الله عليه موضع تحريمها في سورة المؤمنين وناسخها قوله تعالى (والذين هم لفروجهم) الاية واجمعوا على انها ليست بزوجة ولا ملك يمين فنسخها الله بهذه الاية انتهى كلام ابن حزم.