الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٤
فمن ذلك ظهر ان هذه الكلمات التي ذكروها تمويهات فاسدة وتهويلات باردة والجبرتي على ما يظهر من كتابه لا يعد من العلماء الذين يعبؤ بموافقتهم للوهابية او مخالفتهم واظن ان عالمنا الغيور من هذا القبيل (وما اشبه) الوهابية في هذا الزمان بالخوارج فان كلا منهما تصلب في الدين وحافظ على الصلوات والعبادات وتورع عن جملة من المباحات وارتكب بجهله وغباوته اعظم الموبقات وخالف ضرورة الدين واستحل دماء المسلمين هذا الكلام على ما يتعلق بالرسالة.
كلام صاحب المنار في حق الشيعة في العراق:
(اما) ما ذيلها به صاحب المنار فانه «قال» ان هذه الرسالة ذكرته بما كتبه في المجلد الثاني من المنار في رمضان سنة ١٣١٧ في صفحة ٦٨٧ من نشر مذهب الشيعة في العراق وهو انه قد قرأ في بعض الجرائد عزم الدولة العلية على ارسال بعض العلماء الى سناجق البصرة والمنتفق وكربلا لا رشاد القبائل الرحالة هناك وفي بعضها صدور الارادة السنية بذلك فعلا وحمد الله تعالى على تنبه الدولة العلية لهذا الامر قبل ان يخرج من يدها قال فقد سبقها الشيعة وبثوا الوعاظ والمرشدين في هذه القبائل يذهب الملا الشيعي الى القبيلة فيمتزج بشيخها امتزاح الماء بالراح بما يسهل عليه من التكاليف الشرعية ويحمله على هواه فيها كاباحة التمتع بالعدد الكثير من النساء