الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٥

مضى الى مشهد الحسين عليه السلام على حين غفلة نهارا فحاصرهم حصاراً شديداً فثبتوا له خلف السور وقتل منهم وقتلوا منه ورجع خائباً وعاث في العراق فقتل من قتل وقد استولى على مكة المشرفة والمدينة المنورة وتعطل الحاج ثلاث سنين.

(وفي) اخر مجلد الوكالة منه بعد ما ذكر انه فرغ منه في الليلة التاسعة من شهر رمضان سنة الف ومائتين وخمس وعشرين «ما لفظه» وكان ذلك مع تشويش البال واختلال الحال وقد احاطت الاعراب من عنزة القائلين بمقالة الوهابي بالنجف الاشرف ومشهد الحسين عليه السلام وقد قطعوا الطرق ونهبوا زوار الحسين عليه السلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان وقتلوا منهم جما غفيراً واكثر القتلى من العجم وربما قيل انهم مائة وخمسون وقيل اقل وبقي جملة من الزوار في الحلة ما قدروا ان يأتوا إلى النجف الاشرف فبعضهم صام في الحلة وبعضهم ذهب إلى الحسكة ونحن الان كلنا في حصار والأعراب إلى الان ما انصرفوا وهم من الكوفة إلى فوق مشهد الحسين عليه السلام بفرسخين او اكثر على ما قيل.

(وفي) اخر مجلد الهبات ذكر انه قد وقع اطراف العراق كالحلة والمشهدين في البلاء المبين من القتل الذريع الكثير