الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٠
المترجمة من رفاعة بك ناظر مدرمة الالسن وقلم الترجمة بمصر وهذا الناقل غير متهم في حق الوهابية ولا غرض له في تعمد الكذب وانقاله مؤيده بما سمعناه وشاهدناه من الوهابية (وهذا كلامه) ومن بلاد نجد خرج مذهب الوهابية واصله ان العرب سيما اهل اليمن تحدثوا بان راعيا فقيرا اسمه سليمان راى في منامه كأن شعلة نار خرجت منه وانتشرت في الارض وصارت تحرق من قابلها فقصها على معبر فعبرها بان ولدا له يحدث دولة قوية فتحققت الرؤيا في حفيده الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان المذكور فالمبتدع المذهب انما هو محمد ولكنه نسب الى ابيه عبدالوهاب فلما كبر محمد صار محترماً عند اهل بلده بسبب هذه الرؤيا التي لا يعلم انها كانت ام لا فاخبرهم انه من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسمه كاسمه وانه يدعو الى توحيد الله تعالى وان القرآن قديم يجب اتباعه دون الفروع المستنبطة وان محمداً رسول الله وحبيبه ولكن لا ينبغي وصفه باوصاف المدح والتعظيم اذ لا يليق ذلك الا بالقديم وان ذلك من قبيل الاشراك وان الله تعالى حيث لم يرض بهذا الشرك ارسله ليهدي الناس الى سواء السبيل فمن اجاب والا وجب قتله فاول امره بين مذهبه سرا فاتبعه جماعة ثم سافر الى الشام فلم يتبعه احد فرجع الى بلاد العرب بعد ان غاب عنها ثلاث سنين فاتبعه ابن