الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨

«وورد» ايضاً النهي عن تجديد القبور (واشتهر) خير القبور الدوارس وان كنا لم نجده فيما رأيناه من كتب الحديث سيما ما هو مظنه ذلك كالجامع الصغير للسيوطي «وروى مسلم في صحيحه» عن النبي صلى الله عليه وآله الامر بتسوية القبور وانه نهى ان يجصص القبور وان يقعد عيله وان يبني عليه «وفي رواية» نهى عن تقصيص القبور وهو تجصيصها. وان عليا عليه السلام قال لرجل الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفاً الا سويته «وفي رواية» ولا صورة الا طمستها.

(ولكن) هذه الاخبار بعد تسليم صحة سندها عمومات محمولة على الكراهة لمخالفتها للسيرة ومخصصة بغير ما يكون تجديده والبناء عليه تعظيماً للشعائر وما قامت عليه السيرة القطعية (وقد) دل الشرع الشريف على ان حرمة المؤمن ميتاً كحرمتة حياً ولذلك وجب تكفينه ودفنه والصلوة عليه واستحب تشييع جنازته وحرمت اهانته والجناية عليه وشتمه ونبش قبره وغير ذلك وقد قال الله تعالى في حق الشهداء (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون) مع ان تعظيم هذه القبور من تعظيم حرمات الله وشعائره ومن يعظم حرمات