الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٧
الانبياء، قيل ويؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد الا انه موهن في الجملة. (وثالثاً) إنها مع انفراد اهل السنة بها معارضة بما روي متواتراً من طريق اهل البيت عليهم السلام.
(ورابعاً) انها شاذة لا عامل بها من المسلمين قبل الوهابية بل السيرة القطعية من جميع المسلمين كما عرفت على خلافها وكفاك في ذلك مسجد النبي صلى الله عليه وآله الذي دخل فيه قبره بعد الزيادة في المسجد واستمر المسلمون كافة على ذلك وعلى تعظيم قبره صلى الله عليه وآله الى يومنا هذا وما هذا شأنه من الاخبار لا يعول عليه ولو اردنا ان نعمل بكل خبر وافق الكتاب والسنة والسيرة أو خالفها لزم الهرج والمرج «مع» انه قد جاء في الكتاب العزيز في شأنه اهل الكهف (قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا) ففي تفسير الجلالين (قال الذين غلبوا على امرهم) وهم المؤمنون (لنتخذن عليهم) حولهم (مسجدا) يصلى فيه وفعل ذلك على باب الكهف انتهى. وفي الكشاف (قال الذين غلبوا على امرهم) من المسلمين وملكهم وكانوا اولى بهم وبالبناء عليهم (لنتخذن) على باب الكهف (مسجداً) يصلي فيه المسلمون ويتبركون بمكانهم انتهى.