الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٦
صلى الله عليه وآله وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة الى ان دخلت بيوت امهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها مدفن رسول الله صلى عليه وسلم وصاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما بنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي اليه العوام ويؤدي الى المحذور ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن احد من استقبال القبر ولهذا قال في الحديث ولولا ذلك لابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا انتهى.
(وقال السيوطي) في زهر الربى على المجتبى، وهو أي المجتبى سنن النسائي الصغرى «ما لفظه» قال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور انبيائهم تعظيماً لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلوة نحوها واتخذوها اوثانا ذمهم ومنع المسلمين من مثل ذلك فاما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد انتهى.
(وثانياً) ان النصارى نبيهم عيسى عليه السلام وهو لم يمت فكيف جمعهم مع اليهود وهذا وان اجيب عنه بامور من جملتها ان المراد الانبياء وكبار اتباعهم فاكتفى بذكر