الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨

عندهم إلى السنة وكون اقوال اهل البيت عندهم مستمدة من اقوال النبي صلى الله عليه واله وكون العقل لا يخالف الشرع ومعول فقهاء السنة مع الكتاب والسنة والاجماع على القياس والاستحسان والمصالح المرسلة (وما زالت الشيعة) في كل عصر تجد في طلب العلوم وتفني اعمارها في ذلك وينتدب له منهم في كل عصر عدد كثير يعد بالالوف من لدن الصدر الاول الى هذا العصر كما شهد لهم بذلك في هذا العصر عالمنا الغيور وخرج منهم في كل عصر ما لا يحصى كثرة من محققي العلماء في المعقول والمنقول الذين برعوا وتقدموا على من سواهم ووجد فيهم من الشعراء والادباء والكتاب جماعة كثيرة اتفق الناس على تفضيلهم.

«اما»: قدماء الشيعة اعني المعاصرين للائمة عليهم السلام فقد صنفوا في الاحاديث المروية من طرق اهل البيت عليهم السلام المستمدة من مدينة العلم النبوي في فنون شتى ما يزيد على ستة الاف وستمائة كتاب مذكورة في الرجال على ما ضبطه صاحب الوسائل وامتاز من بينها أربعمائة مصنف اشتهرت بالأصول الأربعمائة وقال شيخنا البهائي في الوجيزة ان ما تضمنته كتبنا من هذه الاحاديث يزيد على ما في الصحاح الستة لاهل السنة بكثير كما يظهر لمن تتبع احاديث الفريقين وذكر علماء الرجال انه روى راو واحد وهو ابان بن تغلب عن امام واحد وهو جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين