الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٥

المقام والأنفع هو حث الدولة علي العدل والأنصاف بين الرعايا فبذلك يتم نظام الملك وتجلب قلوب الرعية الي حب سلطانها وعدم ادخال المسائل الدينية في هذا الموضوع لكونها اجنبية عنه (واما قوله) ان اكثر من اجابوا دعوة علماء الشيعة لم يكونوا على شيء من مذهب اهل السنة فكغيره مما سبق لاحظ له في الصحة لما عرفت من ان اعراب العراق منهم شيعة من قديم الزمان الي الأن ومنهم سنة كذلك ومن دخل منهم في مذهب الشيعة لم يكن دخوله بدعوة علمائها فياليت شعري اين هذه القبائل التي يدعي تارة انها كانت على مذهب السنة وتارة انها لم تكن على مذهب الشيعة ولا السنة فادخلها علماء الشيعة في مذهبهم ما هي الا قبائل موهومة لم تدخل في ظهر ادم ولا خرجت من بطن حوا (اما قوله) ان السياسة هي التي كانت ولا تزال مثار الخلاف بين السنة والشيعة ففيه حق وباطل فانا ان نظرنا الى افتراق المسلمين اولا وجدنا سببه الملوك السالفين من بني امية وبني العباس الذين رأوا ميل الناس الي أهل البيت فخافوا منهم علي ملكهم فامالوا الناس عنهم باسم الدين وبغيره اما في هذه الأزمان فان الملوك لا يتعرضون لمسائل الدين ولا همة لهم الا نظم الملك فلذلك كان الرعايا تميل الى العادل منهم وان خالفها في المذهب وتنفر من الجائر وان وافقها فيه «ومن» هذا يعلم ان ما بناه دعاة الأصلاح في عشرات من السنين لا يهدم بما وقع من التعدي على الحدود بل يهدم بمثل ما