الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٤
بقوله اخرا ان الامر مهم من الجهة السياسية، فلا نصيب لشيء منه في الصحة واحرى بان يكون تدليسا وتلبيسا وسعيا بالفساد لو صدر من غير صاحب المنار لكن صدوره منه مع اشتهاره بالانصاف يقضي بان يكون منشؤه الجهل بواقع الامر فان الشيعة يعتقدون وجوب اطاعة السلطان العثماني واعانته ووجوب اداء الخراج اليه لكونه حافظا لبيضة الاسلام وحاميا لحوزة الدين وسلطانا وخليفة للمسلمين والاسلام دين للشيعة والسنة وكل منهما محق عند الأخر في اعتقاد الأسلام وان اختلفوا في بعض الامور التي لاتخرج عن الأسلام «فالسلطان العثماني» باعتبار كونه سلطانا وخليفة للمسلمين رئيس للسنة والشيعة لا للسنة كما توهمه صاحب المنار اذ هو ليس سلطان السنة بل سلطان المسلمين (وشاه العجم) ليس رئيساً لمذهب الشيعة كما توهمه صاحب المنار ايضاً لانه ان عنى انه رئيس ديني فالرئيس الديني لمذهب الشيعة ومنهم شاه العجم هو جعفر بن محمد الصادق الذي اخذوا فروع دينهم عنه عن ابائه عن جده رسول الله صلى الله عليه واله، وان عنى ان رئيس دنيوي فلا رياسة له الا على رعيته وفيهم الشيعي والسني والنصراني واليهودي والمجوسي وغير ذلك ولا رياسة له على الشيعة الذين هم رعايا لغيره من الملوك، فما هول به من ان هؤلاء يكونون عوناً لرئيس مذهبهم عند الخلاف وان كانوا في بلاد خصمه لا حقيقة له وما كنا نؤثر ان يصدر من مثله وكان الأليق في هذا