الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٠
قال قال فيها قائل ولم يصرح باسمه، وكذلك قول الضحاك في رواية السنن والموطأ السابقةلا يصنع ذلك الا من جهل امر الله واستدلاله بنهي عمر ورد سعد عليه بفعل النبي صلى الله عليه واله فان ذلك كله انما يناسب التحريم دون الكراهة او خلاف الاولى كما لا يخفى، ويبطله ايضا اتفاق الفقهاء الاربعة على جواز التمتع لكل مكلف بدون كراهة الا المكي فكرهه له لب وحنيفة ونهي عمر لم يكن خاصا بالمكيين، واما الرواية التي ايد بها القاضي عياض هذا الجمع فلا يصح الاعتماد عليها في نفسها فكيف تفسر غيرها وذلك لانها تدل على ان النهي كان استحسانا منه من غير ان يرد نهي من النبي صلى الله عليه واله فنهي عما فعله النبي صلى الله عليه واله كراهة ان يظلوامعرسين بنسائهم في الاراك ثم يروحوا في الحج تقطر روسهم من اغتسالهم للجنابة واي محذور في فعلهم لما احل الله لهم فالوثوق به يوجب منع صدور مثل هذه الرواية عنه ولهذا لم يعمل الفقهاء الأربعة بمثل هذه الرواية تحريما ولا كراهة كما عرفت وكان الاجدر بهم ان لا يعملوا بما ماثلها من روايات تحريم متعة النساء. (فان قلتم) ان بعض الروايات الواردة في نهيه عن متعة النساء قد اسندت ذلك الى النبي صلى الله عليه واله واعتضدت بروايات اخرى اسندت النسخ والتحريم الى النبي صلى الله عليه واله فلذلك قبلنا تحريمه لمتعة النساء. (قلنا) وكذلك بعض الروايات الواردة في نهيه عن