الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٢

واشتهر ذلك المنع وهو لا يدري به فهو والبعير سواء في عدم الفهم ثم قال فان قلت كان عمر يمنع عن الجمع فكيف قرره على ذلك باحسن تقرير قلت كأنه يرى جواز ذلك لبعض المصالح ويرى انه جواز للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك فكأنه كان يرى من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه فالجمع في حقه سنة انتهى. ثم انه يحتمل ان يراد من جمعهما جمعهما في احرام واحد وهو حج القران عندهم كما عرفت. فيكون خارجا عما نحن فيه وربما يرشد اليه قوله وهو يهل بهما، ويحتمل ان يراد جمعهما لعام واحد كما هو الشأن في حج التمتع فيكون دالا على الترخيص في متعة الحج ولا ينافيه قوله وهو يهل بهما فان حج التمتع لارتباط العمرة فيه بالحج وتركب النسك منهما يجوز الاهلال بهما في احرام العمرة الذي هو اول الافعال كما ورد عن اهل البيت عليهم السلام من طريق الشيعة في التلبيات المستحبة في احرام عمرة التمتع زيادة على الاربعة الواجبة لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك لبيك مع ان الاحرام للعمرة وحدها.

(وفي بعضها) ما يدل على اعترافه بالمشروعية وانه انما نهى عنها كراهية ان يظلوا معرسين بنسائهم «مثل» ما في سنن النسائي الصغرى بسنده عن ابراهيم بن ابي موسى عن ابي موسى انه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل رويدك بعض فتياك فانك لا تدري ما احدث امير المؤمنين في النسك بعد حتى