الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣١
رضاه بالتحديث بها في حياته للخوف ممن قال فيها برأيه ما شاء وقال النووي في شرح صحيح مسلم اراد بقوله ان عشت فاكتم عني الاخبار بالسلام عليه لانه كان به بواسير فكان يصبر على المها وكانت الملائكة تسلم عليه فاكتوى فانقطع سلامهم فترك فعادوا فكره ان يشاع ذلك عنه خوف الفتنة انتهى. ملخصا وفيه ان ظاهر الكلام كراهته التحديث بالجميع لا بخصوص السلام والا لنص عليه ولم يحرم الناس من فائدة التعلم في حياته ثم ان المراد بالجمع بين الحج والعمرة على الظاهر الجميع بينهما في عام واحد بان يكون حجه حج تمتع فان ذلك هو الذي اشتهر عن عمر النهي عنه ويدل عليه ما يأتي في الاخبار الدالة على اختصاصها بالصحابة ويحتمل ان يراد به جمع الحج والعمرة في احرام واحد وهو حج القران عندهم.
(وفي بعضها) ما يدل على ترخيصه في الجمع بين الحج والعمرة «ففي» سنن النسائي الصغرى بسنده ما معناه ان رجلا كان نصرانيا فاسلم ورأىالحج والعمرة واجبين عليه فسأل رجلا من عشيرته فقال اجمعهما ثم اذبح ما استيسر من الهدي فاهل بهما فلقي سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهو يهل بهما فقال احدهما للاخر ما هذا بافقه من بعيره فاتى عمر فسئله فقال هديت لسنة نبيك «وروى» النسائي ايضاً هذا المضمون بطريقين اخرين قال محمد بن عبدالهادي الحنفي في الحاشية (ما هذا بافقه من بعيره) أي ان عمر منع عن الجمع