الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢
نجد وما والاها وفي غيرها الذين ابدعوا ما ابدعوا في الدين وكفروا ما سواهم من طوائف المسلمين واستحلوا الدماء والاموال والاعراض وخالفوا ضروريات دين الاسلام وحاربوا الدولة مراراً ونهبوا البلاد واكثروا في الارض الفساد ولم يروا للدولة عليهم طاعة كما سنفصل احوالهم ان شاء الله تعالى فهم احق بان يغار على الدولة ومذهب أهل السنة من أفعالهم.
«أما» حركته غيرته إلا على اخوانه المسلمين الشيعيين الشاهدين لربهم بالوحدانية ولنبيه محمد صلى الله عليه وآله بالرسالة والمطيعين لسلطانهم والمتمسكين بولاء عترة نبيهم والآخذين عنهم أحكام دينهم والمحافظين على شرائع الاسلام من الصوم والصلوة والحج والزكاة وسائر أحكام الدين حتى عد انتشار مذهبهم في العراق من البلاء العظيم وجعلهم من المضلين هذا مع شهادته لهم بالجد والاجتهاد في طلب العلوم الذي هو فريضة على كل مسلم حتى اجتمع منهم في بلد واحد ستة عشرة الف طالب عدى عما في غيرها من مدن العراق وبلاد ايران وتركستان والافغان وبخارى والشام والهند والبحرين والقطيف والاحساء وسائر الاقطار ما هذا إلا قلة انصاف منه وقلة غيرة على الدين.
«ولو» كان صادق الغيرة على الاسلام لدعا علماء المسلمين