الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٦

هو الاعتمار في أشهر الحج قبل الحج إلى ان قال ومن التمتع ايضاً فسخ الحج إلى العمرة ا هـ. مع ان فسخ الحج بما هو فسخ لا يسمى متعة وانما هو سبب لها. ومن ذلك يظهر انه ليس لهم التمسك بما ورد في عدة اخبار من أنهم كانوا محرمين بالحج أو بحج الافراد فأمرهم عليه السلام بفسخه إلى العمرة وجعل الحج حج تمتع كما في احاديث جابر وعائشة الآتية وغيرها فان تلك الاخبار لم تدل على انحصار متعة الحج بذلك غاية الأمر ان يكون ذلك من اقسامها فيعمه النهي كما يعم حج التمتع المشهور.

(وثالثاً) انه ينافيه التعليل المروي عنه في بعض الروايات الآتية من كراهة ان يظلوا معرسين بنسائهم في الأراك ثم يروحون إلى الحج تقطر رؤوسهم فان هذه العلة لا تختص بفسخ الحج إلى العمرة بل تعم حج التمتع المشهور فان المراد منها كراهة اتيانهم النساء بعد العمرة وقبل الحج مع قرب اوانه وهذا حاصل في حج التمتع كما لا يخفى.

(ورابعاً) انه معارض بما تقدم عن النووي من اعترافه في عدة مواضع من شرح صحيح مسلم بان المتعة التي كان ينهى عنها عمر رضي الله عنه في الحج هي حج التمتع المعروف. وبما تقدم عن المازري من الخلاف فيها انها فسخ الحج أو حج التمتع المعروف وكذلك ترديد القسطلاني فيما تقدم بين المعنيين