الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٥
الحج إليها لان ذلك جائز لم يقع فيه فسخ ا هـ. فان الظاهر ان مراده من فسخ الحج فسخه إلى العمرة. ويحتمل ان يريد ابطال الحج بعد الشروع فيه. وكأن المرتضى رحمه الله في الشافي حمله على المعنى الثاني ولذلك اجاب عنه بان ذلك لا يسمى متعة. وبان ذلك ما فعل في ايام النبي صلى الله عليه وآله ولا فعله احد من المسلمين بعده وانما هو من سنن الجاهلية فلا يصح حمل كلامه عليه ا هـ.
(أقول) حمل التمتع المنهي عنه على فسخ الحج إلى العمرة خاصة فيه.
(أولاً) انه خلاف المتبادر المعروف بين الفقهاء والعلماء قديماً وحديثاً.
(وثانياً) ان متعة الحج كما تصدق على ما يحصل بفسخ الحج إلى العمرة تصدق على ما يحصل بحج التمتع المعروف لحصول الانتفاع بمحظورات الاحرام في كل منهما بل صدقها على الثاني اشهر واعرف فكلاهما متعة الحج وكلاهما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشملهما النهي الواقع عن متعة الحج بوجه العموم فما الذي خصصه بفسخ الحج. وحكى النووي في شرح صحيح مسلم عن القاضي عياض عن ابن عبدالبر انه قال لا خلاف بين العلماء ان التمتع المراد بقوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)