الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٤

الذي حذر عنه عمر وقال متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانا انهى عنهما واعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج. والمراد من هذه المتعة ان يجمع بين الاحرامين ثم يفسخ الحج إلى العمرة ويتمتع بها إلى الحج ثم ذكر الرواية عنه صلى الله عليه وآله انه اذن لاصحابه في ذلك ثم نسخ والوراية عن ابي ذر انه قال ما كانت متعة الحج إلا لنا(١) خاصة وقال ما حاصله فكأن السبب فيه شدة انكارهم للعمرة في اشهر الحج فبالغ صلى الله عليه وآله وسلم في ابطاله بنقلهم في اشهر الحج من الحج إلى العمرة وهذا السبب لا يشاركهم فيه غيرهم فلذا كان فسخ الحج خاصا بهم أهـ.

«ومنهم» القسطلاني في شرح صحيح البخاري لكنه لم يجزم بذلك بل تردد بينه وبين ارادة التمتع المشهور وكون النبي للتنزيه قال في شرح قوله وعثمان ينهى عن المتعة «ما لفظه» أي عن فسخ الحج إلى العمرة لانه كان مخصوصاً بتلك السنة التي حج فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم او عن التمتع المشهور والنهي للتنزيه ترغيباً في الافراد انتهى.

«ومنهم» قاضي القضاة في المغني فانه قال على ما حكاه عنه الشريف المرتضى في الشافي فاما متعة الحج فانما اراد ما كانوا يفعلون من فسخ الحج لانه كان يحصل لهم عنده التمتع ولم يرد بذلك التمتع الذي يجري مجرى تقديم العمرة واضافة