الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١

الحرية في دينهم وحافظت على حقوقهم المدنية لكونهم بعض رعاياها وبذلهم الطاعة لها كغيرهم او اشد مع اعتقادهم وجوب المحافظة على بيضة الاسلام فشكواه من ذلك قلة انصاف منه وتمسك بذيل العصبية «فكأنه» لا يرضيه عن الحكومة إلا ان تلقي الفساد والفتنة بين رعاياها وتجبرهم على ترك اديانهم واظن انها لو كانت الحكومة بيد امثال هذا العالم الغيور لهلك الحرث والنسل «وهلا» شكا من انتشار دين اليهود في حاضرة بغداد واشتهار مقالة الدهرية في جميع البلاد وبث النصارى دعاتهم المسمين بالمرسلين في انحاء المعمور وطلب إلى الحكومة ان تخالف نص الكتاب المبين لا اكراه في الدين فتردهم عن اديانهم ولا تأخذ على يده ويد امثاله من العلماء الغيورين على الدولة ومذهب أهل السنة عن مقاومة سعيهم «وهلا» شكا من انتشار مذهب الوثنية في اقطار الارض الذين يربو عددهم على سائر أهل الاديان ان كان صادق الغيرة على المذهب الحق «وهلا» شكا من انتشار المنكرات بين السملمين وتعطيل الحدود واندراس الاحكام «وهلا» حركته الغيرة على الألوف من الأعراب الرحالة كعنزة وغيرها الذين هم على مذهب اهل السنة بالاسم ولا يعرفون شيئاً من احكام الاسلام ولا يعملون عملاً دينياً قليلا ولا كثيرا ولا يطيعون الله ولا الحكومة ودأبهم سلب العباد ونهب البلاد «وهلا» عد من البلاء العظيم انتشار مذهب الوهابية في بادية