الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٦
التحريم غير صحيح لما سمعت من افتاء مالك بالاباحة هذا مع ان عمر رضى الله عنه كما نهى عن متعة النساء فقد نهى عن متعة الحج وقد جمعهما في عبارة واحدة في الحديث المشهور المتقدم بغير تفاوت واشتهر ذلك في زمانه وبعده اشتهارا لا ريب فيه.
كيف قبلوا نهيه عن متعة النساء دون متعة الحج:
وكما ورد القران الشريف بمتعة الحج في قوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) أي انتفع بسبب العمرة بمحظورات الاحرام إلى وقت الدخول في الحج. كذلك ورد في متعة النساء بقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن) ووردت السنة المطهرة بالمتعتين ايضاً من طرق السنة والشيعة وفعلهما المسلمون في حياة النبي صلى الله عليه وآله. وكما اختلفت وتناقضت الأحاديث الورادة من طرق أهل السنة في النهي عن متعة النساء كما عرفت اختلفت وتناقضت الاحاديث الواردة من طرقهم في متعة الحج كما ستعرف فكيف قبلوا نهيه في الأولى ولم يقبلوه في الثانية.