تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٧٤ - ـ الأحاديث الواردة بالخصوص في وجوب موالاة عليّ
وفي معنىٰ الحديث المتقدّم ، جاء عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لو أنّ رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلّىٰٰ وصام ثمّ لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمّد دخل النار » [١].
وفي هذا المعنىٰ أيضاً قال الإمام الشافعي شعراً :
|
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم |
||
|
مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهلِ |
||
|
ركبت علىٰ اسم الله في سفن النجا |
||
|
وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسلِ |
||
|
وأمسكت حبل الله وهو ولائهم |
||
|
كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبلِ [٢] |
||
لا تصلح الإمامة علىٰ غير أهل البيت عليهمالسلام :
وبإمكاننا ، ومن خلال نهج البلاغة نفسه الّذي نتصفّح كلماته ونقرأ أقوال الإمام عليّ عليهالسلام فيه أن نستدلّ علىٰ أنّ الخلافة العظمىٰ والإمامة الكبرىٰ لا تصلح علىٰ غير أهل بيت النبوّة ; فقد جاء فيه عن الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قوله :
« إنّ الأئمّة من قريش ، غُرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح [٣] علىٰ سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » [٤].
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٦١ ، والذهبي في تلك الصفحة من تلخيصه ؛ وصرّح كلّ منهما بصحّته علىٰ شرط الشيخين.
[٢] رشفة الصادي : ٢٤.
[٣] أي : الإمامة.
[٤] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ٢ / ٢٧.