تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٢٢٨ - ـ سبّ عليّ
عليّاً عليهالسلام ، وأنّه فعل ذلك لتقتدي به الأُمّة وتلعن الإمام كما لعنه [١].
ولم يكتفِ هذا الصحابي ـ العادل عند أهل السُنّة ـ بما فعل ، إنّما أصدر أوامره لرعيته بأن يسبّوا عليّاً بن أبي طالب عليهالسلام [٢]. وابتغاءً لمرضاة معاوية كان عمّاله يسبّون عليّاً عليهالسلام [٣].
وهكذا صار سبّ أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام سُنّة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير ; قال المسعودي في مروج الذهب عند ذكره لأتباع معاوية واشتدادهم في طاعته : ثمّ ارتقىٰ بهم الأمر في طاعته إلىٰ أن جعلوا لعن عليّ سُنّة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير [٤].
وقال ابن حجر في فتح الباري : ثمّ اشتدّ الخطب فتنقّصوه واتّخذوا لعنه علىٰ المنابر سُنّة ، ووافقتهم الخوارج علىٰ بغضه [٥]. انتهىٰ.
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : إنّه كان في أيّام بني أُمية أكثر من سبعين ألف منبر يُلعن عليها عليّ بن أبي طالب بما سنّه لهم معاوية من ذلك [٦].
وقال الحموي في معجم البلدان : لُعن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه علىٰ
[١] راجع : العقد الفريد ـ لابن عبد ربّه الأندلسي ـ ٤ / ٣٦٦ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١ / ٣٥٦ و ٣ / ٢٥٨.
[٢] صحيح مسلم ٧ / ١٢٠ كتاب الفضائل ، باب : من فضائل عليّ ، سُنن الترمذي ٥ / ٣٠١ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٠٩ وصحّحه.
[٣] المستدرك علىٰ الصحيحين ١ / ٥٤١ ، مسند أحمد ٤ / ٣٦٩ ، تاريخ الطبري ٢ / ١٢٤ ، تاريخ الخلفاء : ٢٣٢.
[٤] مروج الذهب ٣ / ٤٢.
[٥] فتح الباري ٧ / ٥٧.
[٦] الغدير ٢ / ١٢٠ ، نقلا عن الزمخشري والسيوطي.