تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٤٩ - ـ دعوة الكاتب إلىٰ ترك زخرف القول واتّباع القرآن
لا الغسل [١] ، ويترك زخرف القول الّذي يخالفه ويخالف بذلك قومه وأهل مذهبه ؟!
فإن لم يفعل ـ ولا أظنّه سيفعل ـ فإنّه سيكون عندئذٍ ممّن يصدق عليه قوله تعالىٰ : ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ*كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) [٢].
والخلاصة :
١ ـ لا خلاف بيننا في لزوم الاعتصام بالقرآن ، ولكنّ القرآن فيه محكم ومتشابه ، واختلف العلماء في تفسيره ، فكيف يُتمسّك به وحده ؟!
٢ ـ لزوم الاعتصام بالعترة النبوية كما هو مفاد قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث الثقلين المشهور المتواتر : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ; ما إن تمسّكتم بهما فلن تضلّوا بعدي أبداً » [٣] ، الّذي يفهم منه أنّ
[١] راجع : التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ٣ / ٣٧٠ عند تفسيره لآية الوضوء من سورة المائدة ، وانظر قوله : فثبت أنّ قراءة وأرجلَكم بنصب اللام توجب المسح أيضاً. وقوله : ثمّ قالوا : ولا يجوز دفع ذلك بالأخبار ؛ لأ نّها بأسرها من باب الآحاد ، ونسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز. انتهىٰ.
[٢] سورة الصف : الآيتان ٢ و ٣.
[٣] راجع حديث الثقلين بمختلف ألفاظه في صحيح مسلم ٧ / ١٢٣ كتاب الفضائل باب : فضائل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، صحيح الترمذي ٥ / ٣٢٨ ، مصابيح السُنّة ـ للبغوي ـ : ٢٠٦ ، المعجم الكبير ٣ / ٦٥ و ٦٦ ، كنز العمّال ١ / ١٧٢ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١١٨ وصحّحه ، وأقرّه الذهبي ; كما في تلخيص المستدرك بذيل المستدرك ، خصائص أمير المؤمنين ـ للنسائي ـ : ٩٣ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ـ للألباني ـ ٤ / ٣٥٥ ..
قال ابن حجر في الصواعق
المحرقة : ٩٠ ـ بعد بيان سرّ انتشار الحديث