تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٢٩٣ - ـ نصوص من « نهج البلاغة » تؤكد وجود الحجج بعد الأنبياء
اسمي ، وزوجته الصدّيقة الكبرىٰ ابنتي ، وابناه سيّدا شباب أهل الجنّة ابناي ، وهو وهما والأئمّة من بعدهم حجج الله علىٰ خلقه بعد النبيّين ، وهم أبواب العلم في أُمّتي ، مَن تبعهم نجا من النار ، ومَن اقتدىٰ بهم هدي إلىٰ صراط مستقيم ، لم يهب الله محبّتهم لعبد إلاّ أدخله الله الجنّة » [١]. انتهىٰ.
وفي هذا المعنىٰ ينقل ابن كثير في البداية والنهاية عن يحيىٰ بن سلامة الشافعي الحصكفي ـ من أئمّة الفقه والأدب ـ قوله :
|
وسائلي عن حبّ أهل البيت |
هل أُقرّ إعلاناً به أم أجحدُ ؟! |
|
|
هيهات ! ممزوج بلحمي ودمي |
حبّهم وهو الهدى والرشدُ |
|
|
حيدرة والحسنان بعده |
ثمّ عليّ وابنه محمّد |
|
|
وجعفر الصادق وابن جعفر |
موسى ويتلوه عليّ السيّدُ |
|
|
أعني الرضا ثمّ ابنه محمّد |
ثمّ عليّ وابنه المسدّدُ |
|
|
والحسن الثاني ويتلو تلوه |
محمّد بن الحسن المفتقدُ |
|
|
أئمّة أكرم بهم أئمّة |
أسماؤهم مسرودة تطردُ |
|
|
هم حجج الله علىٰ عباده |
وهم إليه منهج ومقصدُ [٢] |
وقد جاء في نهج البلاغة ما يشير إلىٰ ذلك ـ أي : إلىٰ وجود الحجج بعد النبيّين ـ في عدّة مواضع ، إلاّ أنّه ممّا غاب عن الدليمي الاطّلاع عليه ، أو الوقوف عنده كالعادة ، نذكر من ذلك :
[١] ينابيع المودّة لذوي القربىٰ ١ / ١٩٨.
[٢] البداية والنهاية ١٢ / ٢٩٨.