تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٥١ - ـ اعتراف أبي بكر بأنّ بيعته كانت فلتة
وكان يقف ويطلب الهداية من المسلمين ويقول : إنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوّموني [١].
وكان يقول أيضاً : فإذا رأيتموني استقمت فاتّبعوني ، وإن رأيتموني زغت فقوّموني ، واعلموا أنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أُوثر في أشعاركم وأبشاركم [٢].
هذا مع أنّ الله جلّ شأنه قد قال في كتابه العزيز : ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [٣].
وقال : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) [٤].
وقال : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ لشَّيَٰطِينُ*تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) [٥].
وقال : ( وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا ) [٦].
كما أنّ أبا بكر اعترف بأنّ بيعته كانت فلتة [٧] ، وقد قال عمر ـ وهو أوّل مَن اختاره للخلافة وبايعه ـ : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقىٰ الله شرّها [٨].
[١] الصواعق المحرقة : ٧ ، الإمامة والسياسة ١ / ٣٤ ، كنز العمّال ٥ / ٥٩٠.
[٢] المعجم الأوسط ٨ / ٢٦٧ ، كنز العمّال ٥ / ٦٣١ ، البداية والنهاية ٦ / ٣٣٤.
[٣] سورة الزخرف : الآية ٣٦.
[٤] سورة مريم : الآية ٨٣.
[٥] سورة الشعراء : الآيتان ٢٢١ ، ٢٢٢.
[٦] سورة النساء : الآية ٣٨.
[٧] سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣١٥. والمراد بـ « الفلتة » : الأمر الّذي يقع من غير تدبّر ولا روية ؛ مجمع البحرين ٣ / ٤٢٤.
[٨]انظر : صحيح
البخاري ٨ / ٢٦ ، مسند أحمد ١ / ٥٥ ، مجمع الزوائد ٦ / ٥ ، السيرة