تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٥٦ - ـ تعليقة من أحد العلماء عن خطبة وردت عن الخليفة عمر
وهل تستقرّ بمجرّد الأمانة ، وليست عزيزة في أُمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟!
وما وجه الاختصاص به ؟!
نعم ، وقع النصّ عليه ممّن سبقه في الخلافة علىٰ غير طريقة القوم في الخليفة الأوّل [١] !!
*أمّا عثمان ؛ فموارده لا تحصىٰ ولا تستقصىٰ ، وكفاك أن تعلم أنّ مَن بايعه من الصحابة والتابعين هم الّذين استحلّوا قتله وإهراق دمه [٢] ؛ لما ظهر منه من المخالفات للكتاب والسُنّة والجهل بهما ، ولتوليته شاربي الخمور ، المعلنين بالفسق والفجور ، أعداء الله ورسوله ، كـ : الوليد بن عقبة ، الّذي دعاه الله فاسقاً ، ونزل فيه : ( إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [٣] ، وعبد الله بن أبي سرح ، وغيرهم ممّن عُرفوا بالفسق والفجور.
ومن موارد جهله بالكتاب والسُنّة : إتمامه الصلاة بمنى مع كونه مسافراً [٤].
ومنها : تقديمه الخطبتين في العيدين علىٰ الصلاة [٥] ؛ وهو مخالف للسُنّة المتواترة وفعل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ومنها : إحداثه الأذان الثالث يوم الجمعة زائداً علىٰ سُنّة رسول
[١] الغدير ٦ / ١٩٢.
[٢] انظر : تاريخ الطبري : ج ٣ عند بيان حصر عثمان وقتله ، كنز العمّال ١٣ / ٨٠ عند بيان حصر عثمان وقتله ، تاريخ المدينة المنورة ١ / ١٥٤. شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٢ / ١٤٨ ، ٢٠ / ٢٣.
[٣] سورة الحجرات : الآية ٦.
[٤] انظر : صحيح البخاري ٢ / ٣٥ باب : ما جاء في التقصير ، ٢ / ١٧٣ باب : الصلاة بمنىٰ ، سُنن أبي داود ١ / ٤٣٨ باب : الصلاة بمنى ، السُنن الكبرىٰ ـ للبيهقي ـ ٣ / ١٤٤ ، تاريخ ابن خلدون ق ٢ ج ٢ ص ١٤٠.
[٥] انظر : تاريخ الخلفاء : ١٨٧.