تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٨٤ - ـ بيان سبب رد الإمام
عنز » [١].
كما كان عليهالسلام يقول : « اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسةً في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك » [٢] ، إلىٰ غير ذلك من كلماته عليهالسلام.
أمّا قول الكاتب ـ الّذي ذكره تعقيباً علىٰ كلام الإمام عليهالسلام ـ : ولم يقل ـ أي الإمام عليهالسلام ـ ولكن الله خصّني بها أو نصَّ عليَّ فيها ... مردود عليه ; لأنّ عدم القول لا يعني القول بالعدم ، فهذا محض تكلّف للأدلّة لا يخفىٰ ضعف الاعتماد عليه عند أهل النظر والبيان.
وأمّا النصّان الآخران اللّذان جاء بهما الكاتب من نهج البلاغة وهما : قوله عليهالسلام : « وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثمّ تداككتم علَيَّ تداكّ الإبل الهيم علىٰ حياضها يوم وردوها » [٣].
وقوله عليهالسلام : « دعوني والتمسوا غيري ... ـ إلىٰ قوله ـ وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمَن ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيراً خيرٌ لكم منّي أميراً » [٤].
أقول :
قد مرّت الاجابة علىٰ أمثال هذه النصوص الواردة عن الإمام عليهالسلام بعد
[١] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ١ / ٣٦.
[٢] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ٢ / ١٣.
[٣] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ٢ / ٢٢٢.
[٤] ص ١٤.