تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٦٩ - ـ مصادر حديث عليّ الصدّيق الأكبر
أطاعني فقد أطاع الله ، ومَن عصاني فقد عصىٰ الله ، ومَن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومَن عصىٰ عليّاً فقد عصاني » [١].
وفي لزوم متابعته وعدم مفارقته قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا عليّ ! مَن فارقني فقد فارق الله ، ومَن فارقك فقد فارقني » [٢].
ولبيان اختصاصه به صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنّه المؤهّل لتنفيذ المهام الخطيرة نيابة عنه ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليّ منّي ، وأنا من عليّ ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ عليّ » [٣].
وعليّ عليهالسلام بعد هذا هو خيرة الله من خلقه مع نبيّه المصطفىٰ صلىاللهعليهوآلهوسلم ; قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لابنته فاطمة عليهاالسلام : « يا فاطمة ! أما ترضين أنّ الله عزّ وجلّ اطّلع علىٰ أهل الأرض فاختار رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك » [٤].
بل هو أحبّ الخلق إلىٰ الله بعد نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد جعل حبّه علامة الإيمان ، وبغضه علامة النفاق ..
روى مسلم في صحيحه : عن عدي بن ثابت ، عن زرّ ، قال : قال عليّ : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الأُميّ صلىاللهعليهوسلم إليَّ أن
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٣١ ، والذهبي في تلك الصفحة من تلخيصه ، وصرّح كلّ منهما بصحّته علىٰ شرط الشيخين.
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٣٣ ، والذهبي في تلك الصفحة من تلخيصه ، وصرّح كلّ منهما بصحّته علىٰ شرط الشيخين.
[٣] أخرجه ابن ماجة في سُننه في باب فضائل الصحابة ١ / ٤٥ ، وأحمد في مسنده ٤٥ / ١٦٤ و ١٦٥ بطرق متعدّدة ، كلّها صحيحة.
[٤] المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٤٠ وصحّحه ، المعجم الكبير ٣ / ٥٧ و ٥٨ ، ٤ / ١٧١ ، كنز العمّال ١١ / ٦٠٥ ، تاريخ بغداد ٤ / ٤١٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ١٣١ ، المعجم الأوسط ٦ / ٣٢٧ ، ذخائر العقبىٰ : ١٣٦ ، مجمع الزوائد ٨ / ٢٥٣ ; وقد صرّح الهيثمي بحُسن أحد أسانيد الطبراني.