تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٧٣ - ـ الأحاديث الواردة بالخصوص في وجوب موالاة عليّ
ضلالة » [١].
٥ ـ وعن الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب بسنده عن عليّ عليهالسلام ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه قال : « يا عليّ ! لو أنّ عبداً عبد الله مثل ما أقام نوح في قومه ، وكان له مثل أُحد ذهباً فأَنفقه في سبيل الله ، ومدّ في عمره حتّىٰ حجّ ألف عام علىٰ قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ، ثمّ لم يوالك يا عليّ لم يشم رائحة الجنّة ولم يدخلها » [٢].
وقد نظم أحد الفلاسفة المعاني الواردة في هذا الحديث الشريف في أبيات شعرية قال فيها :
|
لو أنّ عبداً أتىٰ بالصالحات غداً |
وودّ كلّ نبيّ مرسل ووليّ |
|
|
وصام ما صام صوّاماً بلا ملل |
وقام ما قام قوّاماً بلا كسل |
|
|
وحجّ ما حجّ من فرض ومن سنن |
وطاف ما طاف حاف غير منتعل |
|
|
وطار في الجو لا يأوي إلىٰ أحد |
وغاص في البحر مأموناً من البلل |
|
|
يكسو اليتامى من الديباج كلّهم |
ويطعم الجائعين البرّ بالعسل |
|
|
وعاش ما عاش آلافاً مؤلّفة |
عار من الذنب معصوماً من الزلل |
|
|
ما كان عند الله ينفعه |
إلاّ بحبّ أمير المؤمنين عليّ [٣] |
[١] المعجم الكبير ٥ / ١٩٤ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٣٩ ; قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه ، كنز العمّال ١١ / ٦١١ عن : الطبراني ، والحاكم ، وأبي نعيم في فضائل الصحابة ، كلّهم عن زيد بن أرقم ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٢٤٣.
[٢] المناقب : ٦٨ ، فردوس الأخبار ٣ / ٤١٩ ، وأخرجه الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : ٣١٣ ، من طريق الحافظ أبي الفضل السلامي ، ثمّ قال : هذا حديث سنده مشهور عند أهل النقل. انتهىٰ.
[٣] تنسب هذه الأبيات لفيلسوف العلماء وعالم الفلاسفة الخواجة نصير الدين الطوسي رحمهالله كما هو المثبت عنه في مقدّمة بعض الشروح لكتابه التجريد.