مجمع المسائل - گلپايگانى، سید محمدرضا - الصفحة ١٣٠ - ج
على الفجر الحقيقي (١٨ درجة) و على ما ليس له فجر حقيقى (كما في الشهرين بلندن مثلا) على الوقت الذي يبدأ النور بالازدياد و الانتشار (١٢ درجة) و لكن سبق و قلنا ان الفارق بين اليوم الذي يتحقق فيه الفجر (١٨ درجة) و اليوم الذي لم يتحقق فيه الفجر (١٢ درجة) كثير جدا ففي يوم ٢٢ ايار بلندن مثلا الفجر الحقيقى يكون الساعة (٢٢- ١) و في ٢٣ ايار- الذي لم يتحقق فيه الفجر- يكون الساعة (١٢- ٣) على اعتبار انتشار النور و ازدياده (١٢ درجة) فالفارق بين اليومين (٥٠- ١) اي مائة و عشرة دقائق (١١٠) و هذا غير مألوف.
٤- او انّ الاعتماد على ما له فجر حقيقى- كما في الاشهر العشر بلندن مثلا- على الفجر الحقيقي (١٨ درجة) و على ما ليس له فجر حقيقي (كما في الشهرين بلندن مثلا) على اقرب بلد يتحقق له فجر حقيقي و الذي هو نصف مجموع ما بين غروب الشمس و شروقها بمعنى ان الفجر في هذين الشهرين مثلا يبقى ثابتا تقريبا.
٥- او انّ اللجوء إلى الاحتياط فيمسك عن المفطرات على (١٨ درجة) و يصلي على (١٢ درجة) و هذا موجب للعسر و الحرج في اكثر البلدان ان لم نقل كلها.
٦- او انّ هناك حدّ آخر.
و لا بأس بابداء رأيكم في ان الفجر و الغروب هل هما موضوعيان او طريقيان.
و السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته.
ج
- المستفاد من الكتاب الكريم و الروايات المعتبرة هو ان الاوقات الثلاثة (الفجر و دلوك الشمس و ذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس) موضوعات للاحكام المترتبة عليها من وجوب الصلاة و الامساك و جواز الافطار و غيرها. و الفجر عبارة عن البياض الحادث في الجانب الشرقي فوق الافق عموديا متصاعدا نحو السماء كذنب السرحان على ما في الروايات و يسمّى الفجر الكاذب، ثم ينتشر كالقبطية البيضاء او نهر سوراء و يعترض و يضيء حسنا و يسمى الفجر الصادق. هذا إذا كان الليل مظلما كما في سائر البلدان و البلد المذكور في السؤال مدة عشرة أشهر. و أما إذا كان الليل مضيئا كبين الطلوعين خلال الشهرين المذكورين في السؤال فمن حين اخذ النور بالازدياد و الاشتداد فوق الافق عموديا و تبين القوى من الضعيف فهو الفجر الكاذب و عند ما يعترض في الافق و يصير كالقبطية البيضاء او نهر سوراء فهو الفجر