رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ٨٧
[المثال الثاني مع اليهود]
المثال الثاني: مع اليهود: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السَّامُ عليكم. قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السَّامُ واللعنة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهلًا يا عائشة إن الله يُحبُّ الرفق في الأمر كله"، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد قلت وعليكم» (¬١) .
وقال صلى الله عليه وسلم: يا عائشة «إن الله رفيق يُحب الرفق، ويُعطي على الرفق ما لا يُعطي على العُنْف، وما لا يُعطي على ما سواه» (¬٢) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزع من شيء إلا شانه» (¬٣) .
وبين صلى الله عليه وسلم أن من حُرِمَ الرفق فقد حُرِمَ الخير، قال صلى الله عليه وسلم: «من يُحرم الرفق يُحرم الخير» (¬٤) .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أُعطيَ حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حُرِمَ حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير» (¬٥) وعنه - رضي الله عنه - يبلغ به قال: «من أُعطي حظَّه من الرفق أُعطي حظَّه من الخير، وليس شيء أثقل في الميزان من الخُلُق الحسن» (¬٦) .
¬
(¬١) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله ١٠، برقم ٦٠٢٤.
(¬٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، عن عائشة رضي الله عنها ٤، برقم ٢٥٩٣.
(¬٣) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، ٤، عن عائشة رضي الله عنها أيضًا، برقم ٢٥٩٤.
(¬٤) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه ٤، برقم ٢٥٩٢.
(¬٥) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الرفق ٤، برقم ٢٠١٣، وقال حديث حسن صحيح، وانظر: صحيح الترمذي ٢.
(¬٦) أخرجه أحمد في المسند ٦، انظر: الأحاديث الصحيحة للألباني رقم ٨٧٦، فقد ذكر له شواهد كثيرة.