رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ١٢٠
[الوجه الرابع الإعجاز العلمي الحديث]
الوجه الرابع: الإعجاز العلمي الحديث: يتصل بما ذكر من إعجاز القرآن في إخباره عن الأمور الغيبية المستقبلة نوع جديد كشف عنه العلم في العصر الحديث، مصداقًا لقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: ٥٣] .
لقد تحقق هذا الوعد من ربنا في الأزمنة المتأخرة، فرأى الناس آيات الله في آفاق المخلوقات بأدق الأجهزة والوسائل: كالطائرات، والغوَّاصات، وغير ذلك من أدق الأجهزة الحديثة التي لم يمتلكها الإنسان إلا في العصر الحديث. . . فمن أخبر محمدًا صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور الغيبية قبل ألف وأربعمائة وستة وعشرين عامًا؟ إن هذا يدلُّ على أن القرآن كلام الله، وأن محمدًا رسول الله حقًّا.
وقد اكتُشِفَ هذا الإعجاز العلمي: في الأرض وفي السماء، وفي البحار والقفار، وفي الإنسان والحيوان، والنبات، والأشجار، والحشرات، وغير ذلك، ولا يتَّسع المقام لذكر الأمثلة العديدة على ذلك (¬١) .
¬
(¬١) انظر أمثلة كثيرة في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم في مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني ٢ - ٢٨٤، وكتاب الإيمان، لعبد المجيد الزنداني ص٥٥ - ٥٩، وكتاب التوحيد للزنداني أيضًا ١ - ٧٧.