رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ٤٧
[المثال الثالث ملاطفته صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين]
المثال الثالث: ملاطفته صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين في مواقف كثيرة: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن عليٍّ وعنده الأقرع بن حابسٍ التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: من لا يَرْحم لا يُرحم» (¬١) .
٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تُقَبِّلون صبيانكم فما نُقَبِّلُهُم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَوَأَمْلِكُ لَكَ أن نَزَعَ اللهُ من قلبك الرحمة» (¬٢) والمعنى: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه (¬٣) .
٣ - والحسن والحسين رضي الله عنهما من أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:. . . وسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هُمَا ريحانتاي من الدنيا» (¬٤) والمعنى: أنهما مما أكرمني الله وحباني به؛ لأن الأولاد يُشمَّون ويُقبَّلون، فكأنهم من جملة الرياحين، وقوله "من الدنيا" أي نصيبي من الريحان الدنيوي (¬٥) .
٤ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: «إن ابني هذا سيد، ولعلَّ الله أن يُصلِحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (¬٦) .
وقد أصلح الله به بين معاوية ومن معه وأتباع علي بن أبي طالب ومن معه فتنازل عن الخلافة لمعاوية فحقن الله تعالى به دماء المسلمين (¬٧) .
٥ - وعن البراء رضي الله عنه قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم والحسن بن عليٍّ على عاتقه يقول: اللهم إني أُحِبُّه فأَحِبَّه» (¬٨) .
¬
(¬١) البخاري، برقم ٥٩٩٧.
(¬٢) البخاري، برقم ٥٩٩٨، ومسلم، برقم ٢٣١٧.
(¬٣) فتح الباري لابن حجر، ١٠.
(¬٤) البخاري برقم ٥٩٩٤.
(¬٥) فتح الباري لابن حجر، ١٠.
(¬٦) البخاري، برقم ٣٧٤٦.
(¬٧) انظر: البخاري، برقم ٢٧٠٤.
(¬٨) البخاري، برقم ٣٧٤٩.