رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ١٠٩
[المبحث السادس عشر حكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح وجمع القلوب]
[حكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس]
المبحث السادس عشر
حكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح وجمع القلوب حكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس: عندما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان فيها مجموعات من السكان متباينة في عقيدتها، مختلفة في أهدافها، متفرقة في اجتماعاتها، وكانت لديهم خلافات بعضها قديم موروث، وبعضها حديث موجود، وقد كانت هذه المجموعات على ثلاثة أصناف:
١ - المسلمون، من: الأوس، والخزرج، والمهاجرين.
٢ - المشركون، من: الأوس، والخزرج، والذين لم يدخلوا في الإسلام.
٣ - اليهود، وهم عدة قبائل: بنو قينقاع، وقد كانوا حلفاء الخزرج، وبنو النضير، وبنو قُريظة، وهاتان القبيلتان كانتا حلفاء الأوس.
وقد كان هناك خلاف مستحكم بين الأوس والخزرج، وكانت بينهما حروب في الجاهلية، وآخرها يوم بُعاثٍ ولا يزال في النفوس شيء منها (¬١) .
¬
(¬١) انظر: البداية والنهاية ٣، وسيرة ابن هشام ٢، وزاد المعاد ٣، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ٢، والرحيق المختوم ص١٧١، وهذا الحبيب يا محب ص١٧٤، وفقه السيرة لمحمد الغزالي ص١٨٨، والبخاري مع الفتح، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ١ (رقم ٤٢٨) ، ومسلم، كتاب المساجد، باب بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ١، ٣٧٤ (رقم ٥٢٤) .