رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ٤٠
[النوع التاسع رحمته صلى الله عليه وسلم لطلاب العلم والشفقة عليهم]
النوع التاسع: رحمته صلى الله عليه وسلم لطلاب العلم والشفقة عليهم: ١ - عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيأتيكم أقوامٌ يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فقولوا: مرحبًا مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقنوهم» قلت للحكم: ما أقنوهم؟ قال: علِّموهم (¬١) .
٢ - عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: «أتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فلما ظنَّ أنَّا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا [وفي رواية: فلما رأى شوقنا إلى أهالينا] سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، قال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلِّموهم، ومروهم،. . . وصلُّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذِّن لكم أحدُكم وليؤمُّكم أكبَرُكُم» (¬٢) وهذا فيه شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته لطلاب العلم.
¬
(¬١) الترمذي، برقم ٢٦٥٠، ٢٦٥١، وابن ماجه برقم ٢٤٧، وحسَّنه الألباني في صحيح ابن ماجه ١.
(¬٢) البخاري، برقم ٦٢٨، ورقم ٦٣١.