رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ٦١
[المثال الثاني وصف صفوان رضي الله عنه لكرمه صلى الله عليه وسلم]
المثال الثاني: وصف صفوان رضي الله عنه لكرمه صلى الله عليه وسلم: روى مسلم في صحيحه «أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح - فتح مكة - ثم خرج صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن أمية مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة. قال صفوان: والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ» (¬١) .
وقال أنس - رضي الله عنه -: «إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها» مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه (¬٢) .
وإذا رأى صلى الله عليه وسلم الرجل ضعيف الإيمان، فقد كان صلى الله عليه وسلم يجزل له في العطاء، قال صلى الله عليه وسلم: «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه خشية أن يُكبَّ في النار على وجهه» (¬٣) ولذلك كان صلى الله عليه وسلم «يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل» (¬٤) .
¬
(¬١) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه ٤، برقم ٢٣١٣.
(¬٢) ٤، برقم ٥٨ (٢٣١٢) .
(¬٣) البخاري مع الفتح، كتاب الزكاة، باب قوله تعالى: ? لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ? ٣، برقم ١٤٧٨، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء من يخاف على إيمانه ٢، برقم ١٠٥٩.
(¬٤) البخاري مع الفتح، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ٦، برقم ٣١٤٣ – ٣٣٤٩.