رحمه للعالمين - القحطاني، سعيد بن وهف - الصفحة ٤٢
[النوع الحادي عشر رحمته صلى الله عليه وسلم للمرضى والشفقة عليهم]
النوع الحادي عشر: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للمرضى والشفقة عليهم: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ قيل: ما هُنَّ يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» (¬١) .
٢ - عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع، قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» (¬٢) .
٣ - عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يعودُ مسلمًا غدوة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يُمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يُصبح، وكان له خريفٌ في الجنة» (¬٣) .
٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلاَّ عافاه الله من ذلك المرض» (¬٤) .
وهذه الأحاديث فيها الرحمة الظاهرة من النبي صلى الله عليه وسلم بالمرضى، ورغبته العظيمة في نفعهم وشفائهم، وترغيبه لأمته في العناية بالمرضى وإدخال السرور عليهم.
¬
(¬١) البخاري، برقم ١٢٤٠، ورقم ٢١٦٢.
(¬٢) مسلم، برقم ٢٥٦٨.
(¬٣) الترمذي، برقم ٩٦٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١.
(¬٤) أبو داود، برقم ٣١٠٦، والترمذي برقم ٢٠٨٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم ٣١٦٠.