الاقناع في القراءات السبع - ابن البَاذِش - الصفحة ٢٤٦
وما كان غير حرف لين نحو: "منه، وعنه، ولدنه":
فكان ابن كثير يصل الهاء بياء إذا كان قبلها ياء، وبواو فيما عدا ذلك، في الوصل حيث وقع.
تابعه حفص على كلمة واحدة، قوله تعالى: "وَيَخْلُدْ فِيهِي مُهَانًا" في [الفرقان: ٦٩] ، فإذا وقف أسقط الواو والياء.
وكذلك إذا لقيها ساكن مدغم أو غيره نحو: {عَلَيْهُ اللَّهَ} [الفتح: ١٠] ، و {مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: ١٣] ، و {أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} [الحج: ١٥] .
إلا ما كان من قول البزي في "عنهو تلهى" [عبس: ١٠] فإنه أثبت الواو مع تشديد التاء، على تشبيه المنفصل بالمتصل نحو "دواب، وصواف".
الباقون باختلاس الكسرة والضمة في الحرفين[١] من غير صلتها بياء ولا واو.
وضم حفص مما قبله ياء، حرفين وهما: {أَنْسَانِيهُ إِلَّا} في [الكهف: ٦٣] ، و {عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} في [الفتح: ١٠] .
ومذهب سيبويه أن حذف الياء والواو مع حرف اللين أجود، وإثباتها مع غيرها أجود.
فأما إن كان الساكن قبلها محذوفا[٢]، وذلك في ستة عشر فعلًا، فقد اختلفوا في الهاء المتصلة بها.
منها اثنا عشر ما قبل الهاء فيها مكسور، وأربعة ما قبلها مفتوح وهي:
في [آل عمران] {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} ، و {لا يُؤَدِّهِ} [٧٥] ، و {نُؤْتِهِ مِنْهَا} في موضعين [١٤٥] .
وفي [النساء: ١١٥] قوله تعالى: {نُوَلِّهِ} ، و {نُصْلِهِ} .
وفي [الأعراف: ١١١، والشعراء: ٣٦] {أَرْجِهْ} .
وفي [طه: ٧٥] {وَمَنْ يَأْتِهِ} ، وفي [النور: ٥٢] {وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ} .
[١] أي: {فِيهِ مُهَانًا} , {عَنْهُ تَلَهَّى} .
[٢] أي: حذفت الياء أو الألف للجزم؛ لأن المرفوع من الأفعال التي ذكرها بعد كالآتي: يؤدي, نؤتي, نولي, نصلي, يرجى, يأتي, يتقي, يلقى, يرضى, يرى.