الاقناع في القراءات السبع - ابن البَاذِش - الصفحة ١٦٨
وقد حكى أبو الطيب عن ورش مثل ذلك، وليس بمعروف.
فأما التسعة التي لم يمضوا فيها على أصل واحد:
فأولها: {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} في [آل عمران: ٧٣] .
قرأه ابن كثير بهمزتين على الاستفهام، الثانية منهما بين بين من غير فصل على أصله.
الباقون بهمزة واحدة على الخبر.
الثاني والثالث والرابع: {أَأَمِنْتُمْ} في [الأعراف: ١٢٣] ، [وطه: ٧١] ، [والشعراء: ٤٩] .
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي فيهن على الاستفهام بهمزتين محققتين بعدهما ألف.
وروى حفص في الثلاثة بهمزة وألف على الخبر.
وروى قنبل "فرعون وآمنتم" [الأعراف: ١٢٣] يبدل في حال الوصل من همزة الاستفهام واوا مفتوحة، ويمد بعدها مدة في تقدير ألفين[١], هذه رواية ابن مجاهد عنه.
وقال غيره عنه: "فرعون وآمنتم" بواو بعدها همزة على الاستفهام، وقرأ في [طه] على الخبر بهمزة وألف[٢]، وقرأ في الشعراء على الاستفهام, وبهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين[٣].
وكذلك قرأ الباقون[٤] في الثلاثة.
وأجمعوا على ترك الفصل بين المحققة والمسهلة في هذه المواضع؛ كراهية اجتماع ثلاث ألفات بعد الهمزة، وليس ذلك في {أَأَنْذَرْتَهُمْ} على أن الأهوازي ذكر أنه
[١] أي: يسهل الهمزة الثانية بين بين وبعدها ألف.
[٢] مثل حفص.
[٣] بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية بين بين وبعدها ألف مثل قالون ومن معه.
[٤] نافع والبزي وأبو عمرو وابن عامر وقنبل في غير ابن مجاهد.