تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٧٨
كان علّامة أهل الكوفة، إماما حافظا، ذا فنون.
وقد أدرك خلقا من الصحابة وروى عنهم، ومنهم: عمر، وعليّ، وابن مسعود، وإن لم يسمع منهم، وروى عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عبّاس، وأبي موسى الأشعريّ، وغيرهم.
قال الشّعبيّ: أدركت خمسمائة من الصحابة.
والشّعبيّ ثقة، فهو عند أصحاب الكتب السّتّة، وقال ابن حبّان في الثقات: كان فقيها شاعرا.
وعن سليمان بن أبي مجلز قال: ما رأيت أحدا أفقه من الشّعبيّ، لا سعيد بن المسيّب، ولا طاوس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سيرين.
وقال ابن سيرين:
قدمت الكوفة، وللشّعبيّ حلقة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير [١] .
ومع أنه قد أوتي هذا الحظّ الوافر من العلم، لم يكن جريئا على كتاب الله حتّى يقول فيه برأيه قال ابن عطية [٢] :
كان جلّة من السلف كسعيد بن المسيّب، وعامر الشّعبيّ يعظّمون تفسير القرآن، ويتوقّفون عنه تورّعا واحتياطا لأنفسهم، مع إدراكهم وتقدّمهم.
توفّي سنة أربع ومائة من الهجرة [٣] ، وقيل: سنة تسع ومائة.
٤- الحسن البصريّ:
هو: الحسن بن أبي الحسن يسار البصريّ، أبو سعيد، مولى الأنصار، وأمّه خيرة مولاة أمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، ربّي في حجرها، وأرضعته بلبانها، فعادت عليه بركة النّبوّة [٤] .
[١] راجع لهذه الأقوال: «تهذيب التهذيب» ، «البداية والنهاية» ، و «التفسير والمفسرون» .
[٢] «مقدمة تفسير القرطبي» ١/ ٣٤. [.....]
[٣] «البداية والنهاية» ٩/ ٢٣٩.
[٤] «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٦٣- ٢٧٠، «البداية والنهاية» ٩/ ٢٨٠، «الحسن البصري» للإمام أبي الفرج بن الجوزي- هدية مجلة الأزهر/ محرم ١٤٠٨ هـ.