أسرار العربيّة - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤٩ - الباب الرّابع والخمسون باب جمع التّكسير
وعلى هذه اللّغة قراءة من قرأ : (ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ)[١] بفتح الواو ؛ / و/ [٢] قال الشّاعر [٣] : [الطّويل]
|
أخو بيضات رائح متأوّب |
رفيق بمسح المنكبين سبوح [٤] |
وإنّما كانت ساكنة إذا كانت مضاعفة لئلّا يجتمع حرفان متحرّكان من جنس واحد ، وذلك مستثقل ، ألا ترى أنّك لو قلت في جمع : «سلّة : سللات ، وملّة : مللات ؛ لكان ذلك مستثقلا؟
[علّة جمع فعلة على فعلات]
فإن قيل : فلم جاز في جمع «فعلة» بضمّ الفاء وسكون العين ، ضمّ العين ، وفتحها ، وسكونها ؛ نحو : «ظلمة : وظلمات ، وظلمات ، وظلمات»؟ قيل : أمّا الضّمّ فللإتباع ؛ وأمّا الفتح ففرارا [٥] من اجتماع ضمّتين ؛ وأمّا السّكون فللتّخفيف ؛ كقولهم في «عضد : عضد».
[علّة جمع فعلة على فعلات]
فان قيل : فلم جاز في جمع «فعلة» بكسر الفاء ، وسكون العين ، كسر العين ، وفتحها ، وسكونها ؛ نحو : «سدرة : وسدرات وسدرات وسدرات»؟ قيل : أمّا الكسر فللإتباع ؛ وأما الفتح ففرارا [٦] من اجتماع الكسرتين ؛ وأمّا السّكون فللتّخفيف ؛ كقولهم في : «كتف : كتف» كما بيّنّا في جمع «فعلة» ، والألف والتّاء ، في / جميع / [٧] ذلك كلّه للقلّة عند بعض النّحويين ، ويحتجّون
[١] س : ٢٤ (النّور ، ن : ٥٨ ، مد).
[٢] سقطت من (ط).
[٣] لم ينسب إلى قائل معيّن.
[٤] المفردات الغريبة : بيضات : جمع بيضة ، والبيضة واحدة سواء أكانت بيضة الطّير أم بيضة الحديد ؛ ولا تحرّك ياؤها في الجمع إلّا في ضرورة الشّعر.
متأوّب : راجع ؛ ومثلها : الآيب.
السّبوح من الخيل : ما يسبح بيديه في جريه ، كناية عن سرعته.
موطن الشّاهد : (بيضات).
وجه الاستشهاد : جمع الشّاعر «بيضة» على «بيضات» على وزن «فعلات» والقياس أن يجمعها على «بيضات» بتسكين الياء ؛ للضّرورة الشّعريّة ؛ وذكر بعضهم أنّ فتحها على لغة هذيل التي تفتح العين في جمع «فعلة» صحيحا كان ، أو معتلا.
[٥] في (ط) فرارا.
[٦] في (ط) فرارا.
[٧] زيادة في (ط).