أسرار العربيّة - ابن الأنباري - الصفحة ١١٥ - الباب السّابع عشر باب كان وأخواتها
(أي : على المسوّمة) [١] وقال الآخر [٢] : [الوافر]
|
فكيف إذا مررت بدار قوم |
وجيران لنا كانوا كرام |
(أي : جيران كرام) [٣].
والوجه الخامس : أن تكون بمعنى صار ؛ قال الله تعالى : (وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)[٤] ، (فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ)[٥] ؛ أي : صار ، وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى : (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)[٦] أي : صار ، وقال الشّاعر [٧] : [الطّويل]
|
بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها |
قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها [٨] |
أي : صارت فراخا بيوضها [٩].
[صار ناقصة وتامّة]
وأمّا صار ، فتستعمل ناقصة وتامّة ، فأمّا النّاقصة ، فتدلّ / أيضا / [١٠] ، على الزّمان المجرّد عن الحدث ، ويفتقر [١١] إلى الخبر ؛ نحو : «صار زيد عالما» مثل
[١] ساقطة من (ط).
[٢] القائل : الفرزدق ، وقد سبقت ترجمته.
موطن الشّاهد : (وجيران لنا كانوا كرام).
وجه الاستشهاد : وقوع «كانوا» زائدة بين الصّفة والموصوف.
[٣] سقطت من (س).
[٤] س : ٢ (البقرة ، ن : ٣٤ ، مد).
[٥] س : ١١ (هود ، ن : ٤٣ ، مك) وفي (ط) وكان من المغرقين.
[٦] س : ١٩ (مريم ، ن : ٢٩ ، مك).
[٧] القائل : عمرو بن أحمر ، ولم أصطد له ترجمة وافية.
[٨] المفردات الغريبة : تيهاء قفر : صحراء مضلّة يضلّ فيها السّاري عن طريقه.
القطا : نوع من الطّيور ؛ مفرده : قطاة ؛ وأضاف القطا إلى الحزن ؛ ليبيّن مدى عطشها.
وشبّه النّوق بها ؛ لأنّها أشبهت القطا التي فارقت فراخها ؛ لتحمل إليها الماء لتسقيها ؛ وذلك أسرع لطيرانها (أسرار العربيّة : ١٣٧ / حا ٣).
موطن الشّاهد : (كانت).
[٩] وجه الاستشهاد : مجيء «كان» بمعنى «صار» وقد جاءت بمعنى صار في القرآن الكريم ؛ حيث قال تعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) س : ٣ (آل عمران ، ن : ١١٠ ، مد).
[١٠] زيادة من (س).
[١١] في (ط) ويفتقر.