كان يحبذ (الاستعراض) تلك العادة القديمة عند خوارج البصرة وطبق مبدأ الانفصال عن (الجماعة) على الأسرة والوراثة وأخضع (المهاجرة) - أي المنضمين حديثا إلى رأي الخوارج - لامتحان قاس ولم يعترف ب (التقية) أعني بالانضمام إلى رأي الخوارج خوفا منهم دون إيمان باطن صادق (١). أما أصحاب الفرق الخارجية الأخرى فكانوا في هذه المسائل أكثر لينا ومرونة على درجات متفاوتة فيما بينهم لا يمكن تحديدها بالدقة. والفارق الرئيسي هو أنهم كانوا يجوزون التستر في بعض الأحيان وعدم خوض القتال باستمرار ضد (الجماعة). ولكن حيث ينشب القتال ويشتركون فيه كانوا يظهرون من الجرأة وعدم الاحتياط ما لا يقل عما كانت تفعله الأزارقة.
٤ - خوارج النجدات:
وقد انتشرت الفرق الخارجية المضادة لفرقة الأزارقة من البصرة إلى سائر مواطن الخوارج في دار الاسلام. وكانت هناك فرقة من الخوارج غير هذه كلها لا تذكر كثير نظرا لقصر عمرها ولانحصارها في بيئة صغيرة ونعني بها فرقة (النجدات) التي كانت تقيم في اليمامة من أرض البصرة. كان رجالها من بني بكر ومن الفلاحين العتاة من بني حنيفة منهم بخاصة. وسموا بذلك نسبة إلى نجدة بن عامر الحنفي الخارجي. وهو وحده لا أحد غيره الذي سمح بأن يساعد الخوارج ابن الزبير في مكة (الطبري ٢ / ٤٠١ وما يليها ص / ٤٢٥ س ١٤). ولما رفع الحصار عن مكة لم يلحق بأولئك الذين قفلوا راجعين إلى اليمامة بل لحق بابن الأزرق - وهما ينتسبان إلى قبيلة واحدة - وذهبا معا إلى البصرة في سنة ٦٤ ه.
ثم ما لبث أن انفصل عنه لخلاف بينهما ولأنه - فيما يلوح - توارى في ظله. فعاد إلى اليمامة. ولدينا روايتان عن نشاطه هناك تتفقان فيما بينهما (٢) وترجعان في جوهريهما إلى ما رواه المدائني: وإحدى الروايتين مفصلة وردت في الكتاب المجهول
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ٥٨ - الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
(١) في رواية الكتاب المجهول المؤلف الذي نشره ألفرت يرد حديث عن هذه المبادئ التي قال بها ابن الأزرق وموقف نجدة منها. ويمكن استخلاص معنى (التقية) (لا (الثقية) كما في النص) مما ورد في ذلك الكتاب (ص / ١٤٢ س ٤).
(٢) راجع الكتاب المجهول المؤلف (ص / ١٣٩ س ٥) وقارنه بما في ابن الأثير (١٦٨ ص ١٨) وما يليه.
(٢) راجع الكتاب المجهول المؤلف (ص / ١٣٩ س ٥) وقارنه بما في ابن الأثير (١٦٨ ص ١٨) وما يليه.
(٥٨)