كل فريق بعد صلاة الفجر استعدادا للقتال وكان مع الحسين اثنان وثلاثون فارسا (١) وأربعون رجلا بما فيهم ١٨ من أبناء عمومته وفي اللحظة الأخيرة وقع حادث مشجع له هو أن الحر بن يزيد عدل إلى الحسين وقاتل معه كفارة عن مسلكه السابق. وسبق القتال كلام وخطب الحسين في أعدائه وهو راكب جملا إلى أن انطلق سهم لم يصبه فتوقف عن الخطبة وتلا رمي السهام القتال بالسيوف وودع أصحاب الحسين صاحبهم على موعد اللقاء في الجنة قبل أن يدخل كل منهم المعركة الواحد بعد الآخر ولم يكن من غاية له إلا رجوع جيش ابن زياد عن الظلم وأن يبلغوه مأربه.
والمتأمل لرواية أبو مخنف حول مقتل الحسين يجدها كلها حوار ومناظر وإن خلت من التصوير الدارمي وليس فيها شئ غير مقرون باسم فاعله فكل رسول وكل عبد وكل عامل عمل عملا وكل من يقول شيئا أو يفعل فعلا بل كل من يشهر سيفا أو ينظفه - كل هؤلاء تذكر أسماؤهم. ولا يستطيع المرء بالنظرة الأولى أن يستوعب هذه الغابة الكثيفة الأشجار فالتفاصيل فيها تضرب في كل ناحية وتتشعب كل التشعب. فيذكر - مثلا - عن المظهر الخارجي للحسين أنه كان عليه (نصلان قد انقطع شسع أحدهما) (٢) وكانت اليسرى وقد حشدت في الرواية أخبار جزئية مستقلة بعضها عن بعض وكثيرا ما تجري موازية بعضها لبعض مما يؤدي إلى إطالة السرد ولم يكن أبو مخنف أول من جمع هذه الأخبار كلها بل هو يذكر أسلافا له وزملاء فعلوا ذلك قبله فتكون عن ذلك نوع من الاجماع (الطبري ٢ / ٣١٤ س ٧). على أنه لا يفصله غير جيل واحد عن أولئك الذين عاشوا هذه الاحداث. وتسلسل الروايات الجزئية عنده موجز جدا كما هو شأن الأسانيد الصحيحة القديمة - أما السلاسل الطويلة المتأخرة فليست إلا مظهرا شكليا وطريقة مصطنعة اتخذها الكتاب المتأخرون. والراوي الذي ينقل عنه إنما تلقى الخبر من شاهد عيان حضر الحادثة المروية أو على الأقل يعتمد على شاهد عيان.
وشهود العيان علي نوعين: فمنهم من كانوا في صف الحسين من عبيد
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١١٣ - الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
(١) في رواية الدهني (ص ٢٨١) والحصين (ص ٢٨٦) يذكر عدد أكبر من ذلك.
(٢) (ما أنسى أنها اليسرى) هكذا يقول الذي شهدهما (الطبري ٢ / ٣٥٨ س ٨).
(٢) (ما أنسى أنها اليسرى) هكذا يقول الذي شهدهما (الطبري ٢ / ٣٥٨ س ٨).
(١١٣)