التي لا يبررها إلا مجرد وجودها في الواقع التاريخي فالأمة الحقيقية هي تلك التي ينتسب إليها المسلمون الصالحون سواء كانوا من العلية أو الطبقة الدنيا عربا أو موالي والمكانة العليا هي للأتقى. وهم لا يحسبون أنهم بهذا يمزقون شمل الجماعة. ويفخرون بقتل عثمان ويرون أن الاقرار بهذا العمل الذي كان حجر الزاوية في الثورة هو بمثابة الشهادة ويمتحنون كل من يشكون فيه من أنصارهم في هذه المسألة امتحانا عسيرا ويستحلون دماء خصومهم المسلمين. ولم يعد جهادهم ضد الكفار بل ضد أهل السنة والجماعة من عامة المسلمين إذا كانوا يرون في هؤلاء (كفارا) (١) بل أشد كفرا من النصارى واليهود والمجوس ويحسبون قتال عدوهم هذا الداخلي أهم الفروض هم يقولون عن أنفسهم إنهم وحدهم المسلمون الحقيقيون ولا يطلقون اسم (المسلم) على غير أنفسهم أجل هم عند غيرهم (خوارج) إلخ لكنهم عند أنفسهم: (المسلمون) أو (المؤمنون) ويلقبون رئيسهم بلقب (أمير المؤمنين). وكما اعتزل النبي كفار أهل مكة كذلك اعتزلوا هم جمهور أهل الضلالة فهاجروا من (دار الحرب) أو (دار الخاطئين) إلى (دار الهجرة) أو (دار السلام) وهو الاسم الذي يسمون به حاضرتهم التي تتغير كثيرا تبعا لتواجدهم.
* منهج الخوارج:
ومع هذا كله فليسوا من نوع الفوضويين المستنيرين. فوحدة جماعة المؤمنين تتمثل في عسكرها وهم يرون ضرورة وجود إمام على رأس الحكومة الدينية: يؤم المسلمين في الصلاة. ويقودهم في الجهاد لذا لا ينكرون عثمانا وعليا ومعاوية إلا لأنهم أئمة زائفون يريد الخوارج أن يستبدلوا بهم أئمة صالحين. ذلك لأنه إذا صلح الامام صلحت الأمور كلها والنعيم الباقي رهين بهذا إذ الاتجاه السياسي على الأرض يقرر المصير في السماء: إلى النعيم أو إلى الجحيم. وتحت اللواء الذي يحارب المرء باسمه يقف أيضا أمام الله. فالامام إمام في الدنيا لصالح الآخرة. هذا هو المذهب السائد في الاسلام. وبقدر ما في مركز الامام
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ٣٤ - الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
(١) ينعتونهم بأنهم (مشركون) (أحزاب). (خاطئون) أو بعبارة أدق: (أهل الردة).
(٣٤)