أو هاربين (١) - وكانوا قلة ومنهم - وهم الغلبية. من كانوا في صف أعداء الحسين. ولكنهم كراوة لم تكن ميولهم مع الموقف الذي وقفوه بل كانوا نادمين على موقفهم القديم (٢). ولذا كانوا يحاولون أن يهونوا من شأن اشتراكهم أو يقللوا من نصيبهم في الجريمة أو يستدروا العطف عليهم بتصويرهم القتال ضد الحسين في صورة فيها تمجيد لشأن الحسين. ويجب أن نلاحظ أن الأحاديث عن حادث الحسين كانت كثيرة وشديدة في الكوفة وكان القوم يتهم بعضهم بعضا ويحاول تبرئة نفسه (الطبري ٢ / ٣٤١ ٣٣٤ - ٣٤٦).
ورواية أبي مخنف وسيلة لضبط الروايات الأخرى المتوازية بحيث نستبعد الاخبار العرضية لأنها لا ترد إلا في رواية واحدة ونبقى على الاخبار الجوهرية لأنها تتكرر في جميع هذه الروايات ثم إنه يضع الروايات غير المتوازية في تسلسل متسق على نحو ينشأ عنه ترتيب محكم متصل - لا يمكن التخلص منه إلا بنوع من الاختيار والتمييز. أجل إن في روايته بعض الاختلافات والمواضع غير المؤكدة ولكن ليس فيها تناقض حقيقي في النقط الرئيسية. والصورة في مجموعها ثابتة المعالم تتسم بالوحدة وذلك ليس فقط فيما يتعلق بالوقائع بل وأيضا فيما يتصل بطبائع الاشخاص.
* نماذج لرجال خانوا الحسين:
كان كل هم الاشراف مقصورا على الاحتفاظ بمراكزهم وعلى صيانة المنافع المحدودة لدينهم وقبائلهم وعلى الرغم من أن ميولهم كانت ضد حكومة الأمويين فقد وضعوا نفوذهم حتى إمرتها لتوطيد الهدوء في القبائل. وفي هذا السبيل قام عمرو بن الحجاج الزبيري ومحمد بن الأشعث الكندي خصوصا بدور الشرطة وتوج شبث بن ربعي التميمي قدرته على التقلب (٣) التي اكتسبها منذ شبابه بأن .
الخوارج والشيعة
(١)
مقدمة المترجم
٤ ص
(٢)
الجزء الأول الخوارج (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الخوارج
١٤ ص
(٣)
الفصل الثاني: منهج الخوارج في الحكم والخلافة
٢٧ ص
(٤)
الفصل الثالث: تاريخ الخوارج معارك... وقواد
٣٤ ص
(٥)
الجزء الثاني الشيعة (النشأة.. المنهج.. الحركة) الفصل الأول: نشأة الشيعة
٩١ ص
(٦)
الفصل الثاني: الإمام الحسين والخروج على بنى أمية
٩٨ ص
(٧)
الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
١١١ ص
(٨)
الفصل الرابع: التشيع ودخول غير العرب فيه
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
الخوارج والشيعة - دكتر عبد الرحمن البدوي - الصفحة ١١٤ - الفصل الثالث: الشيعة والثأر للحسين
(١) مثل عقبة بن سمعان مولي الرباب الراوي وأحد الأسديين اللذين انضما إلى الحسين أما الروايات المنقولة عن أسرة علي فنادرة وقليلة الأهمية.
(٢) مثل حميد بن مسلم الأزدي الراوي: ومن الجدير بالملاحظة أن غالبية الرواة لم يكون رجالا بارزين فلم يكن منهم أحد من الاشراف.
(٣) بدأ حياته العامة في خدمة المتنبئة سجاح ثم اضطر رغما عنه إلى اعتناق الاسلام.
واشترك اشتراكا بارزا ضد عثمان لصالح علي بن أبي طالب وبعد صفين كان أحد مؤسسي الخوارج ثم حارب ضد الخوارج في النهروان ووضعه معاوية مع سائر زعماء الشيعة تحت المراقبة وكان يخرج من كل موقف يقفه كالشعرة من العجين حينما يتراءى له شبح الخطر.
(٢) مثل حميد بن مسلم الأزدي الراوي: ومن الجدير بالملاحظة أن غالبية الرواة لم يكون رجالا بارزين فلم يكن منهم أحد من الاشراف.
(٣) بدأ حياته العامة في خدمة المتنبئة سجاح ثم اضطر رغما عنه إلى اعتناق الاسلام.
واشترك اشتراكا بارزا ضد عثمان لصالح علي بن أبي طالب وبعد صفين كان أحد مؤسسي الخوارج ثم حارب ضد الخوارج في النهروان ووضعه معاوية مع سائر زعماء الشيعة تحت المراقبة وكان يخرج من كل موقف يقفه كالشعرة من العجين حينما يتراءى له شبح الخطر.
(١١٤)